الرئيسية / سنة الإيمان / البابا يترأس قداسا احتفاليا في ساحة القديس بطرس مفتتحا “سنة الإيمان” في الذكرى الخمسين لافتتاح المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني

البابا يترأس قداسا احتفاليا في ساحة القديس بطرس مفتتحا “سنة الإيمان” في الذكرى الخمسين لافتتاح المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني


2012-10-13 البابا يفتتح سنة الإيمان
(راديو الفاتيكان) ترأس قداسة البابا بندكتس السادس عشر صباح اليوم الخميس (11-10-2012) قداسا احتفاليا في ساحة القديس بطرس مفتتحا “سنة الإيمان” بمشاركة آباء السينودس المجتمعين في الفاتيكان حول موضوع “البشارة الجديدة لنقل الإيمان المسيحي”، وبحضور عدد غفير من المؤمنين القادمين من مختلف أنحاء العالم، وألقى الأب الأقدس عظة مسهبة استهلها بالقول: بفرح كبير وبعد مضي خمسين سنة على افتتاح المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، نفتتح اليوم “سنة الإيمان”، ليرحّب بعدها بكل الحاضرين خاصا بالذكر بطريرك القسطنطينية برتلماوس الأول ورئيس أساقفة كانتربوري روان وليامز، كما وجه البابا تحية خاصة لبطاركة الكنائس الشرقية الكاثوليكية ورؤساء المجالس الأسقفية، وأشار إلى أن “سنة الإيمان” التي نفتتحها اليوم مرتبطة بمسيرة الكنيسة كلها في السنوات الخمسين الفائتة: بدءا من المجمع، ومن خلال تعليم خادم الله بولس السادس الذي أعلن “سنة الإيمان” في العام 1967، حتى يوبيل العام ألفين الكبير الذي من خلاله قدم الطوباوي يوحنا بولس الثاني للبشرية كلها مجددا يسوع المسيح، المخلص الوحيد، أمس، اليوم وإلى الأبد. وذكّر البابا في عظته بأن يسوع المسيح كما جاء في الرسالة للعبرانيين هو “مُبدئ إيماننا ومتمّمه”. وإذ توقف عند كلمات إنجيل اليوم بحسب القديس لوقا (4، 18) “روحُ الربِّ عليَّ لأنه مسحني وأرسلني لأبشِّر الفقراء”، قال البابا بندكتس السادس عشر إن رسالة المسيح تعبر العصور والقارات، وأضاف أن الكنيسة هي الأداة الأولى والضرورية لعمل المسيح، لأنها متحدة به كالجسد بالرأس. وعاد الأب الأقدس بالذاكرة إلى كلمات الطوباوي يوحنا الثالث العشرين مفتتحا المجمع الفاتيكاني الثاني لخمسين سنة خلت، متحدثا عن الحفاظ على وديعة العقيدة المسيحية الثمينة وتعليمها بفعالية أكبر. وتابع البابا عظته مشددا على أهمية إحياء الرغبة في الكنيسة كلها بإعلان المسيح مجددا لإنسان زماننا الحاضر، ومشيرا إلى أن هذا الاندفاع الداخلي للبشارة الجديدة ينبغي أن يرتكز أيضا لأساس ملموس، وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني، ولذا أضاف يقول: لقد شددتُ في أكثر من مناسبة على ضرورة إعادة قراءة نصوص هذا المجمع. وأشار الأب الأقدس إلى أن آباء المجمع قد أرادوا تقديم الإيمان مجددا بطريقة فاعلة، وإذ انفتحوا بثقة على الحوار مع العالم المعاصر فذلك لثقتهم بإيمانهم، بالصخرة المتينة التي يرتكزون إليها. وأضاف البابا يقول: إذا اقترحت الكنيسة اليوم سنة جديدة للإيمان والبشارة الجديدة فذلك لأن هناك اليوم حاجة أكثر أيضا من خمسين عاما خلا، وأضاف أن مبادرة تأسيس مجلس بابوي لتعزيز البشارة الجديدة تدخل في هذه النظرة شاكرا هذا المجلس الحبري على التزامه الخاص احتفالا بسنة الإيمان. كما أكد الأب الأقدس أن الإيمان المُعاش يفتح القلب على نعمة الله التي تحرّر من التشاؤم، وأشار إلى أن البشارة تعني اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، الشهادة لحياة جديدة وقال إن “سنة الإيمان” هذه مسيرة حج في صحاري عالمنا المعاصر، نحمل خلالها فقط ما هو ضروري: لا عصًا، ولا مزودًا ولا خبزا ولا مالا، ولا يكن لأحد منكم قميصان ـ كما يقول الرب للتلاميذ (لوقا 9، 3)، بل نحمل الإنجيل وإيمان الكنيسة اللذين يجدان تعبيرا ساطعا في وثائق المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، كما وفي التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية الذي نُشر لعشرين عاما خلا. وختم قداسة البابا بندكتس السادس عشر عظته في القداس الاحتفالي في ساحة القديس بطرس موكلا “سنة الإيمان” لمريم، أم الله الكلية القداسة، كما فعل منذ أسبوع خلال زيارته مزار لوريتو المريمي وقال إن مريم العذراء تسطع دائما كنجمة في مسيرة البشارة الجديدة وذكّر بكلمات بولس الرسول في رسالته لأهل قولسي “لتنزِل فيكم كلمةُ المسيحِ وافرةً لتعلِّموا بعضُكم بعضًا وتتبادلوا النصيحةَ بكلّ حكمة… ومهما يكُن لكم من قولٍ أو فعل، فليكُن باسمِ الربِّ يسوع تشكرونَ به اللهَ الآب”.

عن بغداد الإيمان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى